انتخابات موريتانيا: لماذا لم يكن من المفاجئ ترشيح وزير الدفاع محمد ولد الشيخ ولد الغزواني؟

لم يكن مفاجئا إعلان ترشيح وزير الدفاع الموريتاني، محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني، لخوض انتخابات الرئاسة، المقرر إجراؤها في شهر يونيو/ حزيران المقبل.

فمنذ تعيين ولد الغزواني على رأس الوزارة، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ثارت توقعات وسط الموريتانيين بأنّه سيخلف على الأرجح صديقه، الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

وأعلن وزير الثقافة المتحدث باسم الحكومة الموريتانية، سيدي محمد ولد محم، الثلاثاء، اختيار ولد الغزواني مرشحا للسلطة. ووصف ولد محم، الذي يرأس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، القرار بأنه “أفضل خيار لاستمرارية هذا المشروع الوطني الرائد، مشروع الأمن والديمقراطية والتنمية الذي أسسه وقاده فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز”.

وفي منتصف يناير/ كانون الثاني، سحب الرئيس الموريتاني البساط من تحت مجموعة من البرلمانيين، حين طالب بوقف حملة تدعو إلى تعديل الدستور بشكل يسمح له بالترشح لولاية ثالثة.

ويقول الصحفي الموريتاني سيد هاشم لبي بي سي إن “ولد الغزواني شخص كتوم للغاية ولم يعرف له نشاط سياسي، رغم تقلده عددا من المناصب”، مضيفا أنه “رجل عسكري خالص”.

وولد وزير الدفاع الموريتاني، الفريق محمد ولد الشيخ محمد أحمد، الملقب بالغزواني، في عام 1956، ببلدة بومديد، شرقي موريتانيا، قبل أن يتدرج في التحصيل العلمي ما بين الدراسات القانونية والعلوم الإدارية والعسكرية.

وانضم ولد الغزواني إلى القوات الموريتانية كمتطوّع، في سنّ الثانية والعشرين، قبل أن يعيّن في عام 1981 قائدا للمنطقة العسكرية الثالثة.

وعاصر ولد الغزواني سلسلة من الانقلابات، أطاح أوّلها بالرئيس السابق، معاوية ولد الطايع، في عام 2005. وكان الاثنان على صلة منذ عام 1987.

وأطاح ولد الغزواني، إلى جانب الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز، بسيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، في السادس من أغسطس/ آب 2008، والذي كان أوّل رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد.

ويوضح الصحفي سيد هاشم أنه لا يزال من غير الواضح التوجه السياسي لولد الغزواني والطريقة التي سيدير بها البلاد في حال انتخابه رئيسا. لكنّه شدّد على أنّه يحظى باحترام كبير لدى قطاع واسع من الموريتانيين.

وذكّر سيد هاشم بأنّ موريتانيا حكمت أساسا من قبل المؤسسة العسكرية، منذ عام 1978، باستثناء فترة ولد الشيخ عبد الله، مضيفا أنّه “لدى كثير من الموريتانيين قناعة بأنّ الجيش وحده هو القادر على حكم البلاد”.

وأشار المحلّل السياسي إلى أنّ تقارير أفادت في وقت سابق بأنّ ولد عبد العزيز كان يعتزم دعم مرشّح مدنيّ، قبل أن يختار رفيق دربه.

ومن المرتقب أن تجتمع قوى سياسية معارضة، الأسبوع المقبل، لبحث تقديم مرشّح موحّد لتعزيز فرص منافسة مرشّح الحزب الحاكم.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*